الميرزا القمي
976
رسائل الميرزا القمي
وتركت متاعا » « 1 » الظاهر في كون اليد التحقيقية للزوجة أيضا ، بل الكلام يجري فيما لو ظنّ ذلك من جهة الغلبة أيضا ، فلا يجب العلم بإتيان الجهاز ، فإنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ والأغلب . واعتبروا ذلك الظنّ في حصول جعل أحد المتداعيين منكرا ، كما ذكروا فيما لو أسلم الزوجان الكافران ، وادّعت الزوجة التعاقب ، والرجل التقارن ، فيتعارض الأصل - وهو عدم التعاقب - مع ظهور التعاقب ؛ لندرة التقارن ، مع أنّ ظاهر دعواها هنا أنّها مالها من باب الجهاز . ومع حصول العلم لمن بين الجبلين أو ظنّهم بأنّ المرأة أدخلت المال في بيت زوجها ، والأصل عدم إخراجها من البيت ، مع أنّ الأصل عدم تعدّد ذلك النوع بأكثر من المتيقن ، فيتمّ ذلك على القول بجعل المدّعي من يريد إثبات الأصل أيضا . توضيحه أنّ من بين الجبلين يعرف أنّ المرأة تجلب من بيت أبيها سوارا ودملجا وخلخالا وطستا وقمقمة وطنفسة وغرفة ووسادة ونحو ذلك مثلا ، ولكن لا يعرفونها بأعيانها . فإذا وقع التداعي على أفراد من تلك الأشياء ، فالأصل عدم فرد آخر غير ما أتت به الزوجة يقينا ؛ لأنّ الأنواع وإن تكثّرت أفرادها ، ولكن الأصل عدم تعدّد أفرادها زيادة على المتيقّن ، والأصل عدم إتلافها ، وعدم تبديلها ، وعدم إخراجها من بيتها ، وعدم تبديل استعمالها على النهج الأوّل باحتمال أن تجعلها كنزا ومخفيّة ، فالزوج يدّعي خلاف الأصل أيضا . ويظهر من هذا التقرير موافقة استثناء الميزان أيضا ، إذ علم من بين الجبلين إنّما هو بالقدر المشترك ، مضافا إلى المختصّات بها ، مع أنّ استثناء الميزان إنّما هو في كلام ابن أبي ليلى وظهور استناده إلى الإمام عليه السّلام في الطريق الآخر إنّما هو من جهة ارتضائه عليه السّلام فتوى الأخيرة ، وكان ذلك في جملتها ، ويجري
--> ( 1 ) . الكافي 7 : 130 ، ح 1 .